محمد حسين بن بهاء الدين القمي
180
توضيح القوانين
قطعا قوله دام ظله العالي وح يبقى الاشكال اه يعنى حين البناء بإفادة الهيئة الشرطية السّببية بنفي الاشكال في اطلاق الشرط على السبب للمنافات بين الشرط والسبب إذ الشرط على مصطلحهم على ما مر هو ما يستلزم انتفائه انتفاء المشروط به ولا يستلزم وجوده وجود المشروط والسبب هو ما يستلزم وجوده الوجود أيضا قوله دام ظله العالي والظاهر أنه اه هذا دفع للاشكال والضمير في انه راجح إلى قوله اطلاق الشرط على السّبب فلا تغفل قوله دام ظله العالي شرطا أصوليا أيضا يعنى كما كان وقوعه بعد ان وأخواته معلقا عليه حصول للمضمون الجملة التي بعدها قوله دام ظله العالي بل هو معنى الشرط نفسه يعنى انتفاء الحكم بانتفائه هو معنى الشرط الامر إلى نفسه لا كونه مفهوما له قوله دام ظله العالي حدوث تلك المهيئة بغيره اى الماهية الشرطية قال دام ظله العالي في الحاشية يعنى ان السّببية هو مقتضى مجموع الهيئة بغيره اى الهيئة الشرطية قال دام ظله العالي في الحاشية يعنى الشرط حجة بيان حال محل السكوت لا محل النطق ومقتضاه نفى الحكم عن محل السكوت سواء نبت في محل النطق دائما كما في السبب أولا كما في الشرط الأصولي والحاصل ان الأصوليين انما يعرضوا في هذا المبحث لحال المفهوم وسكتوا عن حال المنطوق ونحن قد تعرضنا لحالهما معا فإنه هو السّببية فليتأمل انتهى كلامه قوله دام ظله العالي لا منافاة اذن اه قال دام ظله العالي في الحاشية يعنى لا منافاة إذا كان مدخول كلمة ان شرطا أصوليا بين اتصاف ذلك المدخول بشرطية والسببية لان موضوع الشرطية هو مدخول ان بالذات ومن حيث هو وموضوع السببية فهو مدخول ان من حيث هو مدخول ان والتغاير انما حصل بسبب حصول اصطلاح في المهيئة تعليقه في إفادة السببية انتهى قوله دام ظله العالي فيما يقال اه الظاهر أن القائل على ما صرّح به الأستاذ في الدرس هو صاحب الفوائد ره حيث جعل ذلك دليلا على حجية مفهوم الشرط وتوضيحه ان قولنا ان قبضت في المجلس يصح الصرف لو كان عبارة أخرى عن قولنا شرط الصحة الصرف القبض في المجلس فلا ريب ان الشرط في الجملة الثانية على تقدير كونه عبارة عن الشرط الأصولي معناه ما يستلزم انتفائه انتفاء المشروط به وهو بغير مفهوم الشرط في الجملة الأولى فيكون حجته ولا يخفى ان مراد الأستاذ دام ظله العالي في هذا المقام تضعيف ذلك الملزوم التناقض فان مقتضى الجملة الأولى إفادة السببية كائنا ما كان وقد تقدم انه ما يستلزم وجوده الوجود وعدمه العدم فلو كان المراد من الشرط هو الشرط الأصولي اعني ما يستلزم انتفائه الانتفاء ولا يستلزم وجوده الوجود لزم التناقض وإن كان لزوم ذلك التناقض بملاحظة الأولى من السبب والفقرة الثانية من الشرط وهذا هو المراد بقوله دام ظله ان أريد به الشرط الأصولي اه فليتأمل قوله دام ظله العالي وإلا لزم التناقض اى ان صارت الجملة الشرطية مساو للشرط الأصولي هذا وقد تقدم وجه التناقض فتدبر قوله دام ظله العالي وتوقف وجود الآخر عليه ليشتمل السبب أيضا وجه ذلك هو عموم المتوقف المذكور بالنسبة إلى الاستلزام لوجوده في الشرط أيضا بخلافه الاستلزام فإنه مختص بالسبب فليتأمل قوله دام ظله العالي إلى أن تعليق الحكم على شيء اه لا يخفى ان المراد بالحكيم هو مطلق الحكم امرا كان أو غيره إذ كما يجوز ان يقال إن جاءك زيد فأكرمه يجوز ان يقال أيضا ان غسلت ثوبك فطهّر فح تخصيص الدعوى بالامر كما هو ظاهر التهذيب لا يدل على المدعى فليتأمل قوله دام ظله العالي لا لا تكرمه كما توهم غرضه دام ظله العالي ان انتفاء الوجوب ليس عين التحريم بل هو أعم منه ومن الإباحة وغيرهما فح مفهوم قولنا ان جاءك زيد فأكرمه لا بد ان يكون هو عدم وجوب الاكرام عند عدم مجيء زيد لا حرمة الاكرام عند عدم مجيئه نعم إذا كان الحكم في المنطوق هو الجواز بالمعنى الأعم يكون مفهومه الحرمة لا نفى الجواز ملزوم للحرمة وسيأتي توضيح ذلك في الفائدة الثالثة من باب التعليق بالوصف فليتدبر قوله دام ظله العالي واما ما قيل معناه في العرف اه الظاهر أن القائل هو صاحب المعالم ره فان كلامه في هذه المثابة فتدبر قوله دام ظله العالي لأنه ليس علته لوجوده هذا إلى قوله عن كونه شرطا تتمة عبارة التهذيب فلا تغفل قوله دام ظله العالي كما يستفاد من استدلالهم ببعض الأخبار المذكورة في كتب الأصول قال دام العالي في الحاشية مثل ما روى لعلي بن أمية سئل عمر بن الخطاب ما لنا نفتقر وقد آمنّا وقد قال اللّه تعالى ولا جناح عليكم ان تقصروا من الصلاة ان خفتم فقال عمر قد عجبت مما عجبت منه فقال رسول اللّه ص